قطب الدين الحنفي
72
تاريخ المدينة
فخثا على اللواء فضمها بين عضدية إلى صدره ثم حمل عليه الثالثة فانقذه ووقع مصعب وسقط اللواء . وذكر ابن سعد أن مصعبا حين قتل أخذ الراية ملك على صورته فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول تقدم ( ق 61 ) يا مصعب . فقال الملك : لست مصعبا فعلم أنه ملك . الرابع : شماس بن عثمان الشريد القرشي حمل من بين القتلى إلى المدينة وبه رمق ثم مات عند أم سلمة ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ان يرد إلى أحد فيدفن في ثيابه التي مات فيها بعد ان مكث يوما وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولم يصل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يغسله . الخامس : عمارة بن زياد بن السكن لما أثخن وسده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قدمه فمات . السادس : عمرو بن ثابت بن وقش كان يأبى الإسلام فلم يسلم إلا يوم أحد فأسلم وقاتل حتى قتل فذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « إنه لمن أهل الجنة » . السابع والثامن : ثابت بن وقش ، أبو عمرو المذكور ، واليمان أبو حذيفة كانا شيخين ارتفعا في الآطام مع النساء والصبيان ، ولما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أحد قال أحدهما للآخر ما ننتظر وخرجا فقاتلا حتى قتلا . التاسع : حنظلة بن أبي عامر الأوسي قتله سفيان فقال رسول اللّه حين قتل : « إن صاحبكم لتغسله الملائكة » ( ق 62 ) فسئلت صاحبته عنه ، فقالت خرج وهو جنب حين سمع النداء فكان يعرف بغسيل الملائكة . العاشر : أنس بن النضر بن ضمضم عم أنس بن مالك وجد فيه بضع وثمانون طعنة وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبره » . الحادي عشر : سعد بن الربيع بن عمرة بن أبي زهير أحد النقباء دفن هو وخارجة بن زيد في قبر واحد ، يروى ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من رجل ينظر لي ما